الحاج سعيد أبو معاش
116
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
عباس ، وعن ابن جبير أنه لما نزل قوله : « وأنذر عشيرتك الأقربين » « 1 » ، جمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله بني هاشم وهم يومئذ أربعون رجلًا ، وأمر علياً أن ينضج رجل شاة وخبز لهم صاعاً من طعام وجاء بعسٍّ من لبن ، ثم جعل يدخل عشرة عشرة حتى شبعوا ، وان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، وفي رواية مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال : وقد رأيتم هذه الآية ما رأيتم ؛ وفي رواية البراء بن عازب وابن عباس انه بدرهم أبو لهب ، فقال : هذا ما سحركم به الرجل ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وآله : اني بعثت إلى الأسود والأبيض والأحمر ، ان اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، واني لا أملك لكم من اللّه شيئاً الا أن تقولوا : « لا اله الا اللّه » فقال أبو لهب : ألهذا دعوتنا ؟ ثم تفرّقوا عنه ، فنزلت : « تبّت يدا أبي لهب وتب » ثم دعاهم دفعةً ثانية وأطعمهم وسقاهم ثم قال لهم : « يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكّامها ، وما بعث اللّه نبياً الا جعل له وصياً أخاً ووزيراً ، فأيّكم يكون أخي ووزيري ووصيي ووارثي وقاضي ديني ؟ وفي رواية الطبري عن ابن جبير وابن عباس : « فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم ! وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ، وفي مسند العشرة ، وفضائل الصحابة عن أحمد باسناده عن ربيعة بن ناجذ عن علي عليه السلام : « فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي » ؟ فلم يقم اليه أحد ، وكان
--> ( 1 ) الشعراء : 214